الكويت: انتهاكات الاحتلال تقوّض استقرار المنطقة


دانت دولة الكويت بشدة اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلية للمسجد الاقصى المبارك. جاء الموقف الكويتي خلال كلمة القاها القائم بالأعمال بالانابة لوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض بدر المنيخ أمام جلسة مجلس الأمن الدولي مفتوحة النقاش حول منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية اليوم. وقال المنيخ في كلمته "تابع المجتمع الدولي بقلق شديد التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الفلسطينية جراء الجرائم والاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) ضد الشعب الفلسطيني فلقد شاهدنا جميعا وبكل أسف اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام المسجد الأقصى واعتدائها على المصلين". واضاف "تلك الاعتداءات التي تصاعدت على نحو خطير خلال الأيام الماضية من شهر رمضان المبارك أدت الى وقوع مئات الاصابات والاعتقالات في صفوف المصلين بما في ذلك الأطفال والنساء وإلحاق اضرار بالغة بمرافق الحرم القدسي الشريف". واوضح ان دولة الكويت "تجدد إدانتها واستنكارها الشديدين لاقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي للمسجد الاقصى والاعتداء على المصلين وكافة المدنيين العزل". واعتبر هذه الاعتداءات "استفزازا لمشاعر المسلمين وتقويضا لحرية العبادة في المسجد الاقصى" مضيفا "وتعد تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لكافة المواثيق والقرارات الدولية ومدعاة لتغذية التطرف والعنف وتقويض استقرار المنطقة. وتابع قائلا "ان الاعتداءات والجرائم المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي هي من ضمن سلسة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها اسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة 476 و478 و2334 التي تؤكد على عدم المساس بالمكانة الخاصة للقدس وإبطال أي اجراء تجاهها يهدف الى التغيير من طبيعتها". وطالب المنيخ سلطات الاحتلال الاسرائيلي "احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف". وقال "اننا ندعو المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن الى الاضطلاع بدوره في تحميل قوات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار مثل هذه الجرائم والممارسات غير القانونية والاستفزازية في القدس والحرم الشريف والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني الاعزل وأرضه ومقدساته وأهمية التحرك الجماعي من أجل تكثيف الجهود الدولية لاستعادة التهدئة الشاملة والتركيز على فرص احياء السلام في الشرق الاوسط". واضاف "ان تلك السياسات والممارسات الإسرائيلية تؤكد مرة أخرى بأن ما تسعى اليه إسرائيل هو تكريس الاحتلال وعدم رغبتها بالتوصل الى اتفاق سلام شامل وعادل فالتقارير الأممية تواصل وبكل أسف تأكيدها على استمرار الانتهاكات الإسرائيلية والتي من بينها على سبيل المثال لا الحصر ارتفاع عدد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية الأمر الذي أدى الى تشريد الكثير من العوائل الفلسطينية بعد فقدانهم لممتلكاتهم وإفلات مرتكبي تلك الجرائم دون حساب او مساءلة". واوضح "ولا شك أن غياب المساءلة والافلات من العقاب في أي مكان وزمان سيؤدي إلى استمرار ارتكاب المزيد من الجرائم وهو الأمر ذاته ينطبق على ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي يعاني شعبها من جرائم يومية دعت المجتمع الدولي المطالبة بضرورة محاسبة مرتكبي تلك الجرائم والتجاوزات وقيام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها القانونية". واختتم المنيخ كلمته بالتاكيد ان دولة الكويت تجدد "تمسكها بالموقف العربي والإسلامي والدولي الذي يؤكد على ان السلام هو الخيار الاستراتيجي وأن الحل الدائم والشامل والعادل يقوم على حل الدولتين وفقا للمرجعيات المتفق عليها والمتمثلة في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية وبما يؤدي الى حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه السياسية المشروعة وإقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية.