«المركزي» يرفع سعر الخصم ربع نقطة مئوية من 1.50 بالمئة إلى 1.75 بالمئة.. اعتبارا من الغد



(كونا) -- قرر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي اليوم الأربعاء رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية ليرتفع بذلك من 50ر1 في المئة إلى 75ر1 في المئة اعتبارا من الغد.

وقال (المركزي) في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إنه تقرر إجراء تعديل بنسب متفاوتة على أسعار التدخل في السوق النقدية المطبقة حاليا على جميع أجال هيكل سعر الفائدة حتى 10 سنوات بما في ذلك عمليات إعادة الشراء ال(ريبو) وسندات وتورق (المركزي) ونظام قبول الودائع لأجل وأدوات التدخل المباشر إضافة إلى أدوات الدين العام.

ونقل البيان عن محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل قوله إن هذه القرارات تأتي في إطار متابعة (المركزي) المتواصلة للأوضاع الاقتصادية محليا وعالميا بالإضافة إلى تداعيات التطورات الجيوسياسية وتوجهات السياسات النقدية في الاقتصادات العالمية وفي ضوء قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه يومي 15 - 16 مارس الجاري برفع سعر الفائدة على الدولار الأمريكي بواقع ربع نقطة مئوية.

وذكر الهاشل أن قرار رفع سعر الخصم يأتي انطلاقا من حرص (المركزي) على تعزيز الأجواء الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام وضمن مستويات متوازنة تأخذ بالاعتبار معدلات التضخم وتستهدف تكريس قوة وجاذبية العملة الوطنية كوعاء مجز وموثوق للمدخرات المحلية باعتبارها ثوابت راسخة للتوجهات الأساسية للسياسة النقدية.

وأوضح أن قرارات (المركزي) بشأن تحريك سعر الخصم "رفعا أو خفضا" للتأثير في مستويات أسعار الفائدة على الدينار وما يتخذه من إجراءات تدخل في السوق النقدي باستخدام مختلف الأدوات التي تستهدف تنظيم مستويات السيولة في القطاع المصرفي والمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي تستند في أساسها على القراءة الفاحصة لأحدث البيانات والمعلومات الاقتصادية محليا وعالميا.

وتابع أن ذلك يشمل معدلات الأداء الاقتصادي بما في ذلك مستويات النمو والتضخم ومؤشرات السيولة المحلية وحركة الودائع وأسعار الفائدة على الدينار والعملات الأجنبية واتجاهاتها المتوقعة في ضوء مواجهة آثار وانعكاسات أي متغيرات أو تطورات قد يشهدها الاقتصاد المحلي.

وذكر الهاشل أنه في سبيل تحقيق هذه القراءة المعمقة لمؤشرات أداء الاقتصاد واستشراف اتجاهاته المستقبلية يستخدم بنك الكويت المركزي نماذج تنبؤ وتحليل متطورة تستوعب المؤشرات الاقتصادية المختلفة وتراعي تشعبها وتشابك العلاقات بينها بغرض رسم سياسة نقدية حصيفة.

وأكد مواصلة نهج المتابعة اليقظة لتطورات ومستجدات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية والاستعداد للتحرك عند الحاجة لتوجيه مختلف أدوات السياسة النقدية من أجل المحافظة على الاستقرار النقدي والاستقرار المالي.

وتبنى بنك الكويت المركزي خلال جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) سياسات نقدية تيسيرية استثنائية إذ قام في بداية ومنتصف مارس 2020 بتحرك استباقي سريع بتخفيض سعر الخصم مرتين بواقع 125 نقطة أساس ليصل إلى 5ر1 في المئة وهو الأدنى تاريخيا.