انطلاق قمة مجموعة «جي 7» في جنوب ألمانيا


(كونا) -- انطلقت أعمال قمة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) اليوم الأحد في ولاية (بافاريا) جنوبي ألمانيا. واستقبل المستشار الألماني أولاف شولتس بصفته رئيسا دوريا للقمة في قصر (إلماو) بجبال الألب الألمانية زعماء دول وحكومات الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا وفرنسا وايطاليا. ويشارك في القمة إضافة إلى زعماء الدول المكونة للمجموعة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين وزعماء الهند واندونيسيا وجنوب افريقيا والسنغال والارجنتين. ووفق برنامج القمة التي ستستمر حتى ال28 من يونيو الحالي فإن المشاورات بدأت بلقاء بين المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأمريكي جو بايدن قبل بدء الجلسة الأولى للقمة التي ستبحث التحديات الاقتصادية التي يواجهها العالم لا سيما تلك المتعلقة بارتفاع نسب التضخم وتعطل سلاسل الانتاج. وبينما سيتم تخصيص الجلسة الثانية بعد ظهر اليوم لقضايا الاستثمار وسبل تطوير البنى التحتية سيبحث المشاركون في الجلسة الثالثة لليوم الأول من القمة القضايا الأمنية والدفاعية لا سيما الجزئية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا والعقوبات على روسيا. وذكرت الحكومة الألمانية في بيان أن القمة تهدف الى تحقيق عدة أهداف أبرزها تشكيل تحالفات دولية لعالم مستدام ووضع أسس للتضامن الاقتصادي بين الدول وتحسين البنى التحتية لنظام صحي أفضل ووضع آليات لتطوير الاستثمارات في المستقبل. وأوضحت الدولة المضيفة للقمة أن المشاركين سيركزون على ضرورة تحقيق تقدم على صعيد جعل العالم "اكثر عدالة" وأن هذا الهدف سيكون بمنزلة "الموجه" لأعمال جميع الجلسات وذلك من اجل وضع نماذج جديدة لمواجهة التحديات الدولية. وأضافت أنه سيتم بحث سبل مواجهة التغيرات المناخية وحماية البيئة الامر الذي يتطلب تسريع الخطط الرامية الى العزوف عن استخدام مصادر الطاقة الاحفورية والتوجه نحو مصادر اكثر حفاظا على البيئة. وذكرت انه سيتم كذلك بحث التبعات التي خلفتها جائحة فيروس (كورونا المستجد - كوفيد 19) لا سيما تلك المتعلقة بتحسين اداء الانظمة الصحية وتجهيزها لمواجهة أوبئة محتملة في المستقبل والتصدي لتداعيات الجائحة على الجوانب الاقتصادية. ووفق البرنامج فإن المشاركين سيعملون على تعزيز الأسس التي تقوم عليها الانظمة الديمقراطية وهي دولة القانون وحقوق الانسان والحريات والعدالة الاجتماعية. كما سيتم بحث أزمة الغذاء العالمية في ظل غياب الحبوب الأوكرانية عن الاسواق العالمية بسبب الحصار الذي تتعرض له الموانئ الأوكرانية بسبب الحرب الدائرة هناك منذ نهاية فبراير الماضي. ويثير غياب هذه المواد الأساسية عن الاسواق العالمية المخاوف من حدوث مجاعات وأزمات غذاء لا سيما في الدول الافريقية ودول الشرق الاوسط التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الحبوب من أوكرانيا. وعلى صعيد الحرب في أوكرانيا فإن المجتمعين سيبحثون كذلك سبل زيادة الضغوطات على روسيا من خلال بحث فرص فرض مزيد من العقوبات ضدها. واستهل الرئيس الامريكي بدء الجلسات الرسمية بالقول عقب لقاء مع المستشار الألماني انه سيتم بحث حظر استيراد الذهب من روسيا الامر الذي سيحرم وفق بايدن الحكومة الروسية من مليارات الدولارات. وكانت الدول السبع المشاركة في هذه القمة فرضت عقوبات مشددة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا وتستعد اليوم للاتفاق على فرض مزيد من العقوبات.