جمعية الدراسات العليا: لابد من فتح تحقيق حول وجود شبهة هدر للمال العام في (التطبيقي)


دعت الجمعية الكويتية للدراسات العليا رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد التدخل الفوري لإصلاح المشاكل التعليمية المتراكمة داخل مؤسسات التعليمية المختلفة.

وقالت الجمعية في بيانا صحافيا: أن ما اثير عن 400 مدرب من أعضاء مكتب التربية في كلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب يتقاضون رواتب شهرية رغم أنهم لا يداومون، ينذر بوقوع كارثة تعليمية وإخلاقية لا مثيل لها تستدعي التدخل السريع من الحكومة لمحاربة الفساد والقضاء على كافة أشكاله في جميع مؤسسات الدولة ومن بينها مؤسسات التعليم في البلاد.

وأضاف البيان: بأن ما أثير عن تدني مستوى التعليم ينذر بوقوع أزمة حقيقية في شتى المجالات بجميع قطاعات الدولة لما له من تأثيرات سلبية على مخرجات التعليم في مختلف مجالات العمل.

وقالت الجمعية: إن صحة المعلومات التي المنشورة بإحدى الصحف المحلية عن تلقي أعضاء مكتب التربية العملية في كلية التربية الأساسية رواتب شهرية رغم أنهم لا يداومون، فهو يكشف عن تفشي ظاهرة حجم الفساد الذي تعيشه مؤسسات التعليم منذ عقود من جانب بعض المتنفذين والمتنفعين الذين أصبحوا يتحكمون في جميع مفاصل قطاعات التعليم دون حسيب أو رقيب من الأجهزة الرقابية، أو خوفاً من المسائلة أو المحاسبة القانونية، أو أمر أيضا يدعو إلى تدخل رئيس الحكومة سمو الشيخ صباح الخالد من أجل إصلاح التعليم ومعالجة الأخطاء التي تقف حجرة عثرة أمام النهوض بمؤسسات الدولة، مشددة على ضرورة تكاتف جميع مؤسسات المجتمع المدني من أجل محاربة الفساد بكافة اشكاله، والوقوف في وجه المتنفذين والمنتفعين.

وأشارت الجمعية إلى أن تدني مستوى التعليم وتدهوره على مدى العقود الماضية كان بسبب عدم وجود رؤية وخطة استراتيجية لدى وزارة التربية والتعليم العالي لتطوير التعليم للارتقاء بها، مما تسبب في ضعف مخرجات التعليم بجميع المراحل التعليمية والتعليم الجامعي، مشيرة إلى أن الدارسات الأخيرة كشفت عن حجم ضعف وتدني مستوى الطلبة في المدارس، ووجود فاقد تعليمي لدى أغلب الطلبة في جميع المراحل التعليمية خاصة أثناء فترة جائحة كورونا.

وذكرت الجمعية بأن ما أثير عن وجود شبهة فساد وتلقي أموال ورواتب لمدربون في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب دون دوامات هو أيضا نتاج التدخلات النيابية والسياسية في التعيينات في المؤسسات التعليمية والأكاديمية والتنفيع، والتي أصبحت بسببا رئيسا في تدهور مؤسسات الدولة وتدني مستوى التعليم بكافة قطاعات التعليم، ونتج عنه تدني وضعف مخرجات التعليم في شتى المجالات وجميع التخصصات.

وطالبت الجمعية المؤسسات التعليمية والأكاديمية بفتح باب التعيين أمام حملة الشهادات العلمية الماجستير والدكتوراه من أصحاب الخبرات العلمية والعملية في جميع التخصصات، دون وجود أي تأثيرات أو تدخلات خارجية.

ودعت الجمعية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد بالإسراع في تشكيل المجلس الأعلى للتعليم في البلاد، ووضع استراتيجية للتعليم للارتقاء بمخرجاته، وتطوير المؤسسات التعليمية والأكاديمية، بالإضافة إلى ضم مؤسسات المجتمع المدني وأصحاب الخبرة والاختصاص ضمن أعضاء المجلس للنهوض بالدولة ومؤسسات المختلفة.

واختتمت البيان بمطالبة وزير التربية وزير التعليم العالي د. علي المضف بفتح تحقيق عاجل حول ما أثير من معلومات وبيانات عن وجود شبهة فساد وتنفيع وسطو على المال العام في هيئة التعليم التطبيقي وصفته إحدى الصحف بأنها “قنبلة من العيار الثقيل”و مشددا بأن صحة تلك المعلومات فإنه يجب محاسبة المسؤولين عنها.