خلال الندوة النسائية بالجمعية الكويتية للدراسات العليا

في اطار استمرارها بتقديم الندوات الثقافية أقامت الجمعية الكويتية للدراسات العليا ندواتها النسائية تحت عنوان حقوق المرأة الأكاديمية والاجتماعية بين الواقع والمأمول»

وبدأت الندوة بكلمة من مقدمة الندوة رئيسة لجنة شؤون المرأة الأكاديمية بالجمعية الكويتية للدارسات العليا د. منى العنزي قالت فيها: حرصت دولة الكويت على تحقيق التنمية المستدامة وتأكيدا على أهمية اهداف التنمية المستدامة لعام 2035 وايمانا بدور المرأة المحوري في مسيرة الازدهار والتنمية في مجتمعنا نظمت لجنة الجمعية الندوة النسائية تحت عنوان «حقوق المرأة الأكاديمية والاجتماعية بين الواقع والمأمول». وذلك لمناقشة مفهوم تمكين المرأة ودور هذا التمكين في تحقيق التنمية المستدامة وما هي المعوقات والحلول وما هو الجانب الحقوقي وفق الاتفاقيات الدولية، ويسعدنا ويشرفنا وجود رئيسة مركز دراسات وابحاث المرأة بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت الدكتورة لبنى أحمد القاضي، والمحامية عذراء الرفاعي مقيدة أمام المحكمة الدستورية والتمييز.

بدورها قالت الدكتورة لبنى القاضي إنّ دولة الكويت وقعت على تطبيق أهداف التنمية المستدامة في عام 2015 من بين 160 دولة أخرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الهدف الخامس من الاتفاقية معني بتمكين المرأة، أكد على ضرورة المساواة بين الجنسين وما يعني أن تتمتع النساء والفتيات في كل مكان بحقوق وفرص متساوية مع زملائهم من الرجال.

وأضافت القاضي تعد مساواة المرأة مع الرجل وتمكينها أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ولكنها أيضًا جزء لا يتجزأ من جميع أبعاد التنمية الشاملة والمستدامة باختصار، لافتة إلى أن جميع أهداف التنمية المستدامة تعتمد على تحقيق الهدف 5، وأن المساواة بين الجنسين = حرية الاختيار + تكافؤ الفرص + المساواة في العائد.

وبينت القاضي أن نسبة النساء الكويتيات في القوى العاملة من حملة الشهادات الجامعية ضعف نسبة الرجال.

- لكن تبلغ نسبة المرأة الكويتية في المناصب القيادية 18٪ فقط في الوقت الحاضر.

- إلى جانب التدريس، عدد النساء الكويتيات أكثر من عدد الرجال في مجالات الطب وعلوم الكمبيوتر والاقتصاد والمهن التقنية (الصحة المساعدة).

وأشارت إلى أن عدد الاناث الحاصلات على الشهادات العليا في جامعة الكويت أكثر من الذكور، مشيرة إلى أن أعداد الطلبة الخرجين في كليات الجامعة لعام 2019/2020 بلغ 1174 ذكراً، و4118 انثى، بنسبة بلغت 77.8%.

ولفتت إلى أن نسبة تولي المرأة للمناصب القيادية في الجامعة بلغت 18 في المئة بالنسبة للرجال، و4 % منهن يعملن في مجلس الجامعة، وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس 27 % من أجمالي أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، والبعثات 43%، في حين ان الخريجين بلغت نسبة الاناث 78% من أجمالي الطلبة.

وأوضحت القاضي إلى أن من أسباب عدم تمكين المرأة من المناصب القيادية في الجامعة بنسبة أعلى هو عدم اختيار المرأة من قبل اللجان المنوطة التي تكون أغلب أعضائها من الرجال، بالإضافة إلى أن بعض الأساتذة النساء لا يرغبن بالترشح، لاعتقادهن أن المنصب صعب الحصول عليها، أو أنه متاح للرجل فقط، وهذه المشكلة التي تواجه عملية تمكين المرأة بالجامعة.

أشارت القاضي إلى أن الكويت تستمع بوجود الكثير من مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني النشاط التي تعمل على تمكين المرأة ، من أبرزها العمل بين الجهات الحكومية وجمعية المحامين والهيئة العامة للقوى العاملة والتأمينات والقطاع الخاص ومن أبزر نتائجها صدور قانون عدم التحرش الجنسي في العمل، والآخر عدم التمييز الاجتماعي في إعلانات الوظائف.

واختتمت القاضي بأن المرأة شريك في تحقيق التنمية المستدامة، وقد ساعدت مساهماتها في تقدم المجتمع، مؤكدة بأنهن يستحقن التقدير وتكافؤ الفرص والمكافآت.

بدروها قالت المحامية عذراء الرفاعي ان كلمة المرأة الأكاديمية تعني المرأة الحاصلة على شهادة البكالوريوس أو الليسانس وليست فقط الحاصلة على الشهادة العليا (الماجستير والدكتوراه، مشيرة إلى أن حقوق المرأة الأكاديمية في تولي المناصب القيادية تراجعت في الكويت من 13 إلى 10% في قطاعات الدولة، منوهة إلى أن اخر مرة تولت فيه امرأة منصباً قيادياً بالجامعة كان تولي الدكتور فايزة الخرافي مديرة الجامعة، على عكس بعض دول الخليج منها سلطنة عمان والتي بلغت نسبة تولي المرأة لمناصب 13 %، بالإضافة إلى الإمارات

وأضافت الرفاعي أن الدستور الكويتي دعم دور المرأة في المجتمع، مشيرة إلى أن نص المادة 29 من الدستور «ان الناس سواسية بالكرامة الإنسانية ومتساوون بالحقوق والواجبات»، ونحن دائما نتمسك بهذه المادة ونطالب بتطبيقها، مؤكدة أن مواد الدستور لم تميز الذكور عن الإناث ولا تفرق بينهما في الجوانب كافة الصحة والتعليم والعمل، ونحن بدورنا نستمد قوتنا بموجب الدستور الكويتي.

وأشارت الرفاعي إلى أن دور دولة الكويت في الاتفاقيات والقوانين الدولية خاصة مهم وبارز، والدولة حريصة على توقيع الاتفاقيات وإصدار مراسيم خاصة بتلك الاتفاقيات، إلا انه لا يتم العمل بها، ونحن نطالب إقرار قوانين خاصة حتى نستطيع العمل بها.

وأضافت ان العهد الدولي الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعية أعطى المرأة حق التعليم والعمل والمساواة بين الجنسين في الرواتب والامتيازات والعدد وكذلك الحقوق المترتبة على هذا العمل، ومازلنا نرى بعض الفروق في الحياة الاجتماعية وخاصة في الاعمال الأكاديمية، وغيرها من القطاعات، منها حق بدل السكن للرجل وتمنع المرأة من حقها في بدل السكن بالقطاع المرأة إذا حصل عليه الرجل.

ولفتت الرفاعي المرأة الكويتية لم تحصل إلا على 30 % من حقوقها التشريعية التي من المفترض أن تحصل عليها بالمساواة مع الرجل، لافتة إلى ان فرص العمل بالنسبة للمرأة في القطاع الخاص قليلة بسبب الكثير من التخوفات لدى أصحاب العمل من حقوق المرأة القانونية، كاجازة الوضع، واجازة الامومة، وتخفيف ساعات العمل، لذا فنحن نرى أن القانون لم يطبق بشكل كاف والاخلال بقانون رقم 6 /2010 معاقبة الشركات التي تهضم حقوق المرأة.