زيلينسكي يزور جبهة القتال الشرقية والخطوط الأمامية في خاركيف


قام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بزيارة نادرة خارج العاصمة كييف، حيث ذهب إلى مواقع عسكرية على الجبهة في منطقة خاركيف.

وقال زيلينسكي للقوات بالمدينة "أريد أن أشكر كل واحد منكم على خدمتكم. أنتم تخاطرون بحياتكم من أجلنا جميعا ومن أجل دولتنا".

وشهدت المدينة الواقعة في شمال شرقي أوكرانيا بعضا من أسوأ المعارك منذ أن شنت روسيا هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي.

وفي غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية إن صواريخها دمرت ترسانة كبيرة للجيش الأوكراني في مسقط رأس زيلينسكي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية تاس.

وأضافت الوزارة في بيانها أن أنظمة الدفاع المضادة للطائرات أسقطت طائرة مقاتلة أوكرانية من طراز سو-25 في دنيبرو.

وقال المتحدث باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف إن أكثر من 300 "قومي" [جنود أوكرانيين] قتلوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

كما زعم أن عددا من الأهداف العسكرية الأوكرانية الأخرى قد أصيب في الهجوم، مشيرا إلى أنه نتيجة الضربات الجوية الروسية، "دمر ما يصل إلى 50 وحدة من المعدات العسكرية والخاصة للقوات المسلحة الأوكرانية".

وكان الرئيس الأوكراني توقع ما وصفها بـ"أنباء سارة" بشأن الحصول على أسلحة ثقيلة من الغرب الأسبوع المقبل.

وقال، في خطابه الليلي المعتاد مساء السبت، إن أوكرانيا، التي تعمل على تعزيز إمدادات الأسلحة "تقترب من النقطة التي قد تفوق فيها الروس عددا من الناحية التكنولوجية ومن حيث قدرتها على الضرب".

وأضاف "بالطبع، الكثير يتوقف على شركائنا واستعدادهم لتزويد أوكرانيا بكل ما هو ضروري لحماية الحرية. وأتوقع أنباء طيبة هذا الأسبوع المقبل".

وتقول أوكرانيا إنها تريد تأمين شحنات من قاذفات صواريخ متعددة بعيدة المدى من طراز M270 أمريكية الصنع.

وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، السبت، إن بلاده بدأت في تلقي صواريخ هاربون المضادة للسفن من الدنمارك، ومدافع هاوتزر ذاتية الدفع من الولايات المتحدة، وهي أسلحة ستدعم القوات التي تقاتل القوات الروسية.

وكتب ريزنيكوف على صفحته على فيسبوك: "لن يتم تعزيز الدفاع الساحلي لبلدنا فقط من خلال صواريخ هاربون - بل ستستخدمها فرق أوكرانية مدربة"، حسب وكالة رويترز.

وقال إن صواريخ هاربون ستستخدم إلى جانب صواريخ نبتون الأوكرانية للدفاع عن الساحل، بما في ذلك ميناء أوديسا الجنوبي.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حذر الغرب من إرسال أسلحة إلى أوكرانيا.

وقال في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز، السبت، إن إمداد أوكرانيا بالسلاح أمر "خطير"، محذرا من "مخاطر المزيد من زعزعة الاستقرار وتفاقم الأزمة الإنسانية".

"وضع دونباس صعب"

اعترف زيلينسكي، في خطابه للشعب الأوكراني، بأن الوضع على خط المواجهة في دونباس وأجزاء من منطقة خاركيف "صعب بشكل لا يوصف" بالنسبة للجيش الأوكراني.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت عن طرد مسلحين أوكرانيين من مناطق جديدة في دونباس منها مدينة ليمان.

وقالت في بيان رسمي: "قوات دونيتسك الشعبية، حررت بإسناد من القوات الروسية، مدينة كراسني ليمان الاستراتيجية بدونيتسك بالكامل من المسلحين". وهذا يعني اقتراب روسيا من السيطرة الكاملة على دونباس بعد الاستيلاء على هذه المدينة الاستراتيجية.

كما اتهم زيلينسكي القوات الروسية بمحاولة منع "خروج" الأوكرانيين من المناطق المحتلة في منطقة خيرسون في الجنوب.

ويستمر القتال العنيف بالقرب من سيفيرودونتسك في منطقة لوهانسك، حسب هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية.