عمان والسعودية تعلنان افتتاح الطريق البري بينهما


(كونا) -- أعلنت سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية اليوم الثلاثاء افتتاح الطريق البري بينهما الذي يبلغ طوله 725 كيلومترا بما يسهم في "سلاسة" تنقل مواطني البلدين. جاء ذلك في بيان مشترك أصدره الجانبان في ختام زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى سلطنة عمان وأوردته وكالة الأنباء السعودية (واس). وأوضح البيان أن الطريق البري العماني السعودي سيسهم كذلك في تكامل سلاسل الإمداد في سبيل تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود بين البلدين. وأشار إلى جلسة المباحثات التي عقدت بين السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان والأمير محمد بن سلمان حيث استعرضا آفاق التعاون المشترك وسبل تطويرها في مختلف المجالات مشيدين بما تحقق من تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية "لما فيه خير البلدين والشعبين". كما أثنى الجانبان على ما تحقق خلال الزيارة "التاريخية" للسلطان هيثم بن طارق للمملكة العربية السعودية في شهر يوليو الماضي من نتائج "إيجابية ومثمرة" لتوسيع نطاق العلاقات الثنائية ومنها التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس التنسيق السعودي العماني الذي سيسهم في "تحقيق التكامل المنشود" في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وأكدا عزمهما رفع وتيرة التعاون الاقتصادي المشترك من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية "نوعية" تخدم (رؤية المملكة 2030) و(رؤية عمان 2040) وتعزز من فرص الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين. وحول التعاون في مجال الطاقة والتغير المناخي أشاد الجانبان بجهود دول مجموعة (أوبك +) بقيادة السعودية وبمشاركة عمان التي أدت إلى استقرار الأسواق البترولية وتوازنها مؤكدين أهمية استمرار هذا التعاون وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية (أوبك +). وشدد الجانبان على دراسة التعاون في الفرص المشتركة في مجال البترول والغاز وقطاع البتروكيماويات وتعزيز التعاون في مجال تجارة المنتجات البترولية بين البلدين والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة وتقنياتها والتبادل التجاري للطاقة الكهربائية والاستفادة من الربط الكهربائي وتعظيم الاستفادة من المحتوى المحلي والقدرات الوطنية في مشاريع قطاعات الطاقة. وفي مجال التغير المناخي ثمن الجانب العماني جهود السعودية ومبادراتها في مواجهة ظاهرة التغير المناخي ومن أهمها مبادرتا (السعودية الخضراء) و(الشرق الأوسط الأخضر) اللتان أطلقهما ولي العهد السعودي حيث اتفقا على التعاون في مجال الطاقة والتغير المناخي والعمل المشترك في إطار مبادرة (الشرق الأوسط الأخضر) بما يعزز المنافع والمكتسبات على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية. كما رحب الجانبان بتعزيز التعاون حول تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين (جي 20) وتمت الموافقة عليه من قبل المجموعة بصفته إطارا "متكاملا وشاملا" لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وإدارتها من خلال التقنيات المتاحة باعتباره نهجا يمثل طريقة مستدامة اقتصاديا لإدارة الانبعاثات. وفي التعاون في المجال التجاري والاستثماري اتفق الجانبان على زيادة التسهيلات التي تسهم في انسيابية تدفق التجارة البينية وتعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي واستثمار الفرص المتاحة في قطاعات التقييس والصحة وصناعات الأدوية والتقنيات المتطورة والابتكار ومشاريع الطاقة المتجددة والصناعة والمشاريع السياحية ومشاريع البتروكيماويات والصناعات التحويلية والشراكة اللوجستية والتقنية المالية بما يحقق المنافع المشتركة للبلدين. ورحب الجانب العماني باستهداف صندوق الاستثمارات العامة السعودي استثمار خمسة مليارات دولار في سلطنة عمان. وعبر الجانبان عن ارتياحهما بنتائج الاجتماع الثالث لمجلس الأعمال السعودي العماني والمنتدى الاقتصادي الذي عقد على هامشه. وحول التعاون في المجال الإعلامي أكد البلدان حرصهما على رفع مستوى التعاون بينهما مرحبين بما تم التوقيع عليه من مذكرات تفاهم. وفي التعاون في المجال السياحي عبر الجانبان عن عزمهما على تعزيز العمل المشترك في القطاع السياحي وتطويره لما له من أهمية في زيادة نمو الناتج المحلي وخلق الفرص الوظيفية للمواطنين وتنويع مصادر الدخل.