عون: قدمت تسهيلات لتشكيل الحكومة والحريري لم يراعِ الشراكة


ألقى الرئيس اللبناني ميشال عون مسؤولية فشل تشكيل الحكومة، على عاتق الرئيس المكلف بتشكيلها، سعد الحريري، متهماً إياه بـ"عدم مراعاة مبدأ الشراكة الوطنية". وقال عون في حوار مع مجلة جهاز الأمن العام اللبناني، إنه قدّم "كل التسهيلات اللازمة لتأليف الحكومة لكن الرئيس المكلف سعد الحريري لم يراعِ مبدأ الشراكة الوطنية"، معتبراً أن "التنازلات مطلوبة اليوم من الجميع، وما نحتاجه هو وقفة ضمير". ووسط سجال على صلاحيات كل من رئيس الجمهورية والحكومة في التشكيل، أشار عون إلى أن المشكلة ليست في الدستور بل في عدم تطبيقه. ورداً على سؤال بشأن ضرورة عقد حوار وطني يكون بنده الوحيد تطبيق الدستور وسدّ الثغرات التي ظهرت في الممارسة، قال عون إنه لا يمانع عقد لقاء وطني كهذا، بل "هو أكثر من حاجة وطنية، لكن الظروف التي نعيشها اليوم تتطلب، قبل أي شيء آخر، عملاً وطنياً إنقاذياً تساهم فيه كافة الأطراف والمكونات، لانتشال البلاد من الهوة الاقتصادية والحياتية، وإعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي". ورأى عون أنه "لا يمكن إجراء أي إصلاحات دستورية وسط التجاذبات الحادة التي تشرذم الوطن، وانعدام الثقة بين الجميع، وفي غياب حكومة تعمل على إنقاذ الوضع الاقتصادي وتحقيق الإصلاحات اللازمة التي نستعيد من خلالها ثقة المجتمع الدولي". طبقة سياسية جديدة وخلال المقابلة، قال عون إن "مرتكبي جريمة الانهيار المالي بعضهم لا يزال في السلطة والزعامة حتى اليوم، وهم يستميتون للإفلات من العقاب"، معتبراً أن "المنظومة الفاسدة متماسكة ومتجذرة، سياسية وغير سياسية". وشدّد على ضرورة "عدم الانجرار الأعمى وراء طائفيتنا ووراء الزعامات التي فشلت إلى اليوم في بناء الدولة"، داعياً اللبنانيين إلى السعي لولادة طبقة سياسية جديدة تحقق الدولة المدنية الحديثة. وقال إنه "حتى آخر لحظة" من ولايته الدستورية، سيسعى مع "مَن تبقّى من خيّرين في هذا الوطن إلى استعادة الدولة ممّن عاثوا فيها فساداً وتهديماً".