واشنطن: طهران تتخلى عن المزيد من الشروط لإحياء الاتفاق النووي


أفاد مسؤول أمريكي رفيع بأن السلطات الإيرانية مستمرة بالتخلى عن المطالب التي سبق أن رفعتها خلال جولات التفاوض للوصول إلى اتفاق بخصوص الملف النووي. ونقلت شبكة «سي أن أن» الأمريكية على موقعها الإلكتروني أن طهران تخلت عن مطلب رئيسي جديد يتعلق بالتفتيش النووي. وتشير الشبكة إلى أن هذا التطور يرسم صورة إيجابية عن إمكانية حدوث انفراجات جديدة تضيف إلى مطلب آخر تخلت عنه الأسبوع الماضي. وكانت إيران طالبت في الفترة الماضية شرط لإعادة الدخول في الصفقة، يتمثل بإغلاق الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقها في المواد النووية غير المعلنة التي تم العثور عليها في المواقع الإيرانية في عام 2019. ولكن إيران تراجعت الآن عن هذا المطلب، وفق المسؤول الأمريكي الكبير. وأكد المسؤول إن «التقارير التي تفيد بأننا قبلنا أو ندرس تنازلات جديدة لإيران بإطار مفاوضات إعادة الدخول في الاتفاق النووي لعام 2015 خاطئة بشكل قاطع. إيران التي قدمت تنازلات في قضايا حساسة». وفي الأسبوع المنصرم تخلت إيران عن مطلبها بضرورة إزالة اسم الحرس الثورى عن قائمة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية. وأضاف المسؤول الأمريكى الذى لم يذكر اسمه، أنه في حال توصلت واشنطن إلى اتفاق لإعادة تفعيل الاتفاق النووى، سوف يتعين على إيران اتخاذ العديد من الخطوات المهمة لتفكيك برنامجها النووى، بما في ذلك السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية «بتنفيذ نظام التفتيش الأكثر شمولًا الذي تم التفاوض بشأنه حتى الآن، مما يسمح لها بالكشف عن أي جهد إيراني للسعي وراء سلاح نووي سرا». وأشار المسؤول إلى أن إيران سوف تمنع أيضاً من تخصيب اليورانيوم وتخزينه فوق مستويات محدودة للغاية، مما يلغي امكانيتها لامتلاك المواد اللازمة لصنع قنبلة نووية، كما لن يُسمح لها بالحفاظ على «اليورانيوم المخصب بنسبة 20 و60٪ الذي تخزنه اليوم». وقال المسؤول إن الصفقة ستتطلب أيضاً إزالة «الآلاف من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة» التي تشغلها إيران، «بما في ذلك جميع أجهزة الطرد المركزي المخصبة في منشأة تحت الأرض المحصنة داخل منشأة فوردو النووية. القيود الصارمة على التخصيب الإيراني تعني أنه حتى لو تخلت إيران عن الاتفاق وسعت للحصول على سلاح نووي، سيستغرق الأمر ستة أشهر على الأقل للقيام بذلك».