وزراء الخارجية العرب: القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين


جدد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري التأكيد أن القدس الشرقية، هي عاصمة دولة فلسطين، ورفضهم أي محاولة للانتقاص من السيادة الفلسطينية عليها.

وأدان المجلس، في قرار بعنوان "التطورات والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة" في ختام أعمال دورته العادية 155 اليوم الأربعاء، جميع السياسات والخطط الإسرائيلية الممنهجة وغير القانونية لإضفاء الشرعية على ضم المدينة المقدسة، وتشويه هويتها العربية وتغيير تركيبتها السكانية وتقويض الامتداد السكاني والعمراني لأهلها، وعزلها عن محيطها الفلسطيني.

وأكد المجلس أن هذه السياسات والخطط والممارسات، بما فيها "صفقة القرن" الأمريكية الإسرائيلية، تشكل خرقاً للقرارات الدولية ذات الصلة بما فيها قرارات مجلس الأمن 252 في 1968، 267 في 1969، و476 و478 في 1980.

وحيا مجلس وزراء الخارجية العرب صمود الشعب الفلسطيني ومؤسساته في مدينة القدس المحتلة في مواجهة السياسات الإسرائيلية الممنهجة الهادفة إلى تغيير الوضع الديموغرافي والقانوني والتاريخي للمدينة ومقدساتها، ودفاعهم عن المدينة والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

وأكد المجلس رفض وإدانة كافة انتهاكات إسرائيل قوة الاحتلال، في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية، مديناً الاقتحامات المتكررة من عصابات المستوطنين المتطرفين، والمسؤولين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على حرمته.

ودعا المجلس الدول الأعضاء إلى دعم جهود دولة فلسطين في اليونسكو للحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي لفلسطين خاصة في القدس الشريف.

وأدان المجلس إسرائيل، لمصادرتها أراضي المقدسيين والهدم غير الشرعي لبيوتهم.

وطالب مجلس وزراء الخارجية العرب، المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف الحبس المنزلي الواسع والممنهج ضد أطفال مدينة القدس المحتلة، لزرع الخوف والمرض النفسي في وعي الطفل الفلسطيني لتدمير مستقبله.

كما أدان المجلس بشدة قراري كوسوفو والتشيك المخالفين للقانون الدولي بفتح بعثتين دبلوماسيتين لهما في مدينة القدس الشريف، داعياً الدول العربية التي تقيم علاقات معها لإعادة تقييم تلك العلاقات بناء على ذلك، وإعادة تأكيد رفض وإدانة أي قرار أحادي مماثل يخرق المكانة القانونية لمدينة القدس الشريف، بما في ذلك قرار الولايات المتحدة الأمريكية السابق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها.

وأعاد المجلس تأكيد التزام الدول الأعضاء باتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة، على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، لمواجهة أي قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو نقل سفارتها إليها، أو تخل بالمكانة القانونية للمدينة.

وأدان مجلس وزراء الخارجية العرب، الإجراءات الإسرائيلية التعسفية باعتقال وفرض الإقامة الجبرية على شخصيات اعتبارية فلسطينية في مدينة القدس، واستمرار إغلاق المؤسسات الوطنية العاملة في القدس، مطالباً بإعادة فتحها، وعلى رأسها بيت الشرق، والغرفة التجارية، لتمكينها من تقديم الخدمات للمقدسيين وحماية الوجود الفلسطيني في المدينة المحتلة.

وأكد المجلس استمرار تكليف المجموعة العربية في نيويورك بمواصلة تحركاتها لكشف خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من إجراءات وممارسات إسرائيلية تهويدية خطيرة، وذات انعكاسات وخيمة على الأمن والسلم الدوليين.

وطلب المجلس إلى الأمين العام للجامعة العربية بمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي اتخذها إلى الدورة العادية المقبلة للمجلس.