وزير الداخلية اللبناني: وصلنا إلى الحضيض


قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية أمس الأربعاء إن قوات الأمن في بلاده "تُستنزف" وعاجزة عن الوفاء بواجباتها مع اشتداد وطأة الانهيار المالي والجمود السياسي. وفي مقابلة مع موقع "في.دي.إل نيوز" المحلي، ألقى الوزير محمد فهمي باللوم على الأحزاب السياسية التي لم تستطع الاتفاق على خطة إنقاذ وطنية. وقال: "من الطبيعي اليوم أن نفقد قدرتنا على ضبط الأمن بشكل كامل في ظل هذه الفوضى خاصةً أن الاحزاب اللبنانية لم تستطع وضع خطة وطنية لإنقاذ ما تبقى من الوطن". وأضاف "القوى الأمنية تُستنزف كل يوم ووصلنا إلى الحضيض ولا يمكننا تنفيذ 90% من مهامنا لحماية الوطن والمواطنين". وتسببت أزمة لبنان المالية منذ 2019 في فقدان وظائف وحرمان الناس من ودائعهم المصرفية وزادت خطر انتشار الجوع. وزادت كذلك الضغط على الجيش، وقوات الأمن، مع تآكل قيمة رواتب اللبنانيين بفعل أزمة العملة بينما تصاعدت الاضطرابات والجرائم. وتأتي تصريحات فهمي بعد يومين من توبيخ قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون للساسة في بلاده، قائلاً إن الجنود "يجوعون مثل الشعب". وقال فهمي: "الحلّ يبدأ من تشكيل حكومة إنقاذ لما تبقى من هذا الوطن". وزادت الأزمة الاقتصادية في لبنان تعقيداً بعد انفجار مرفأ بيروت في أغسطس (آب) الماضي، الذي أسفر عن تدمير مناطق بأكملها في العاصمة، وسقوط 200 قتيل، ما تسبب في استقالة حكومة رئيس الوزراء حسان دياب، التي تواصل تصريف الأعمال في انتظار تشكيل حكومة جديدة. ولكن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري على خلاف مع الرئيس ميشال عون، ولم يتمكن منذ تكليفه في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، من تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ إصلاحات مطلوبة بشدة لصرف مساعدات دولية. وقال فهمي: "منذ 3 شهور كنت ممكن أقول الوضع الأمني بدأ في التلاشي لكن الآن الأمن تلاشى، كل الاحتمالات مفتوحة".