وزير الصحة عن المتحور الهندي: سيكون السائد


أكد وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الحمود الصباح ان مواجهة الأنماط المتغيرة لفيروس كورونا تنطلق من سبل وقاية متماثلة. وقال وزير الصحة لـ "كونا" أمس على هامش افتتاح المقر الدائم لمنظمة الصحة العالمية في الكويت ان الأنماط المتغيرة من فيروس كورونا مستمرة في التغير وعلاج كل نمط منها يكون بالوقاية واتباع نفس الاشتراطات الصحية. وشدد وزير الصحة على ضرورة أخذ الطعوم والتباعد الجسدي وارتداء الكمام والحرص على غسل اليدين وعدم الخروج من المنزل الا للضرورة وعدم السفر الا للحاجة الضرورية لافتا الى ان الوزارة تجري عمليات التقصي للحالات التي تم اكتشافها. وتوقع الشيخ الدكتور باسل الحمود الصباح ان يكون المتحور (دلتا) والمعروف باسم (المتحور الهندي) من فيروس كورونا هو المتحور السائد في العالم بعد فترة من الزمن. من جهته أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس غبريسوس عن تطلعه مع افتتاح مكتب المنظمة لدى دولة الكويت إلى إقامة شراكة أقوى وتعاون أكبر وإلى رؤية تساهم في تعزيز الصحة العامة في الكويت. جاء ذلك خلال افتتاح وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح رسميا مكتب منظمة الصحة العالمية لدى الكويت بحضور نائب وزير الخارجية السفير مجدي الظفيري والمدير العام للمنظمة الدكتور غبريسوس ومديرها الإقليمي لشرق المتوسط الدكتور أحمد المنظري. واستضاف حفل الافتتاح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في الكويت الدكتور طارق الشيخ وممثل المنظمة في الكويت الدكتور أسعد حفيظ. وقال غبريسوس إن دولة الكويت واحدة من أوائل المستجيبين لنداء مكافحة جائحة (كوفيد 19 ) وقد أدت مساهماتها دورا مهما في مساعدة منظمة الصحة العالمية والشركاء الصحيين على الاستجابة للوباء وفي إنقاذ الأرواح لاسيما الفئات الأكثر ضعفا. من جهته أكد وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح أن افتتاح المكتب يعتبر تطورا مهما وإضافة كبيرة للعلاقات الطيبة عميقة الجذور والممتدة لأكثر من ستة عقود منذ انضمام الكويت إلى عضوية منظمة الصحة العالمية. وقال الشيخ باسل الصباح إن هذه العلاقات حافلة بالإنجازات وبالمبادرات الإيجابية والتعاون المشترك والتضامن لصون وتعزيز الحق في الصحة للجميع من دون أي تفرقة أو تمييز ودعم قدرات النظم الصحية لمجابهة التحديات. ولفت إلى التحديات غير المسبوقة التي تواجهها النظم الصحية بمختلف دول وأقاليم العالم ومن بينها النظام الصحي بدولة الكويت مشيرا إلى إعطاء الأولوية اللازمة للتصدي لجائحة كورونا المستجد واحتواء تداعياتها على مختلف الصعد. وتطرق وزير الصحة إلى التحديات المتعلقة بتعزيز قدرات النظم الصحية للتأهب والترصد والاستجابة ومجابهة الجوائح والأوبئة بالاستفادة من الخبرات المكتسبة والدروس المستفادة لمجابهة واحتواء جائحة كورونا المستجد. وأكد الشيخ باسل الصباح أن الطموحات لبلوغ الغايات والأهداف العالمية للتنمية المستدامة ذات العلاقة بالصحة حتى عام 2030 ستحظى بالاهتمام وبإعطائها الأولوية الرئيسة ضمن استراتيجية التعاون المشترك للمرحلة المقبلة بين منظمة الصحة العالمية ودولة الكويت. وأشار إلى أنه ستحدد من خلال تلك الاستراتيجية آفاق ومحاور ومجالات التعاون المشترك والعمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين والمحليين بالتنمية وتعزيز أواصر التعاون والتضامن بين منظمة الصحة العالمية ودولة الكويت. من جهته أعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لدى الكويت الدكتور طارق الشيخ عن سعادته بالافتتاح الرسمي للمكتب "الذي يعتبر معلما رئيسا في شراكتنا طويلة الأمد لتحقيق إنجازات صحية وطنية مستمرة ومستدامة التي تتفوق خلال هذه الأوقات الصعبة ولتكملة الوكالات الشقيقة في منظومة الأمم المتحدة الإنمائية لشراكات فعالة مع أصحاب المصلحة الكويتيين". وقال الشيخ إن الكويت كانت في طليعة الجهود المبذولة لتأمين الدعم المنقذ للحياة للماليين وسط الأزمات الإنسانية والطوارئ وبصفتها شريكا وداعما ألنشطة منظمة الصحة العالمية. وذكر إنه على الصعيد الوطني أدى هذا التنسيق الوثيق إلى مواءمة الاستراتيجيات الصحية الوطنية مع إرشادات منظمة الصحة العالمية للهدف النهائي المتمثل في تعزيز استعداد النظام الصحي وقدراته على الاستجابة لحالات الطوارئ والتدخل المستدام من أجل صحة السكان واجراءات الاحترازية ضد المرض والوفيات التي يمكن الوقاية منها. بدوره قال المدير الإقليمي للمنظمة الدكتور أحمد المنظري إن تعزيز التعاون الوطني والإقليمي مع الكويت كان من الأولويات الرئيسة لافتا إلى أن دولة الكويت كانت تاريخيا داعما سخيا لأسباب ومبادرات منظمة الصحة العالمية لاسيما في سياق الاستجابة لحالات الطوارئ. من ناحيته أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في الكويت الدكتور أسعد حفيظ هدف منظمة الصحة العالمية المتمثل في تقديم الدعم لوزارة الصحة الكويتية معربا عن التطلع إلى العمل عن كثب مع الحكومة الكويتية وجميع أصحاب المصلحة لاسيما أسرة الأمم المتحدة في الكويت من أجل النهوض بالصحة ورفاهية السكان في الكويت. في السياق أكد بيان صحفي مشترك لوزارة الصحة والأمم المتحدة بهذه المناسبة أن افتتاح مكتب (الصحة العالمية) لدى دولة الكويت يعتبر خطوة تهدف إلى تعزيز وجود المنظمة وتعاونها مع الحكومة الكويتية لدعم جهودها في النهوض بصحة ورفاهية سكان الكويت. وأوضح البيان أن المكتب سيمكن من العمل على أرض الواقع مع وكالات الأمم المتحدة المختلفة والشركاء المحليين والسلطات في مجال الصحة والتنمية والقطاعات الأخرى لتعزيز التعاون في مجال الصحة العامة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.