وزير الصحة: قد نضطر.. لإجراءات أقسى


قال وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل حمود الصباح ان "الانتشار الحالي لفيروس كورونا موزع بواقع 60 بالمئة مواطنين ونسبة 40 بالمئة مقيمين" مبينا ان "جزءا كبيرا من المقيمين المصابين يعملون لدى الكويتيين في منازلهم". جاء ذلك في تعقيب للشيخ الدكتور باسل الصباح على مداخلات النواب في جلسة مجلس الأمة الخاصة المنعقدة أمس الثلاثاء لمناقشة الإجراءات والسياسة الحكومية في التعامل مع فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) والسلالات المتحورة عنه. وأضاف ان العدوى منتشرة بين المواطنين بشكل كبير والتجمعات وعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية هما السبب في نقل العدوى وهي منتشرة بشكل أكبر ما بين أعمار 18 سنة إلى 40 سنة. وأوضح ان القرارات التي تم اتخاذها مؤخرا تأتي لتقليل سرعة انتشار العدوى بهدف ضمان قدرة وزارة الصحة على الاستمرار في استيعاب جميع المرضى. وتساءل "كيف تستطيع المستشفيات استيعاب من لديه جلطة في القلب ومن بحاجة لإجراءات طارئة من المرضى في حال امتلاء المستشفيات بمرضى كورونا". وأوضح ان المجتمع ينقسم إلى جزأين الأول يستطيع أخذ اللقاح والثاني لا يستطيع أخذ اللقاح وهم فئة الأطفال مبينا ان انتشار الوباء سيقل مع التطعيم. وعزا اغلاق بعض الأنشطة التجارية من نواد صحية وصالونات إلى توصيات ودراسات صادرة عن منظمة الصحة العالمية وجامعات مرموقة بأنهما من الأماكن التي تكثر فيها انتشار العدوى نظرا لطبيعة أنشطتها وتوافد الناس بكثرة إليها. وقال ان دولة الكويت من أوائل الدول في العالم التي طلبت فحص (بي سي آر) في المطار وذلك منذ شهر فبراير من العام الماضي مبينا ان هذا الفحص هو الأكثر دقة في فحص كورونا عن أي أجهزة أخرى تستخدم للفحص في المطارات على اعتبار ان الأجهزة لا تكتشف إلا من لديه أعراض واضحة فقط. وأوضح ان وزارة الصحة طلبت شهادات فحص مدة صلاحيتها 72 ساعة لأن الحصول على شهادة الفحص يتطلب يوم إلى يومين. وعما أثير بشأن الشهادات المزورة بين وزير الصحة ان "ذلك غير صحيح" موضحا انه إذا وصل إلى البلاد مسافرون لديهم نتيجة فحص سلبية ل(كوفيد - 19) وظهرت عليهم الأعراض لاحقا فهو أمر طبيعي على اعتبار انه مرتبط بفترة حضانة المرض. وأكد في الوقت ذاته ان (الصحة) تقوم بفحص (بي سي آر) لجميع القادمين إلى البلاد ثم تقوم بإجراء بتكرار الفحص مرة أخرى بعد مرور خمسة أيام خلال فترة الحجر المنزلي. أكد وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل حمود الصباح أهمية الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا لتلافي صعود عدد إشغال الأسرة وعدد إشغال أسرة العناية المركزة في المستشفيات بشكل أكبر محذرا من "الاضطرار لاتخاذ إجراءات أقسى منها إذا لم يتم الالتزام بلبس الكمام والتباعد الجسدي وعدم التجمعات". جاء ذلك في عرض مرئي قدمه الشيخ الدكتور باسل الصباح في جلسة مجلس الأمة الخاصة المنعقدة أمس الثلاثاء لمناقشة الإجراءات والسياسة الحكومية في التعامل مع فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) والسلالات المتحورة عنه. وذكر أن عدد إشغال الأسرة في المستشفيات العامة وصل إلى 585 حالة وعدد إشغال الأسرة في العناية المركزة وصل إلى 138 حالة بحسب الأرقام المستمرة في الصعود. وأكد أن التطعيم هو السبيل الوحيد لتخفيف مشكلة الوباء لافتا إلى "حصول دولة الكويت على الطعوم بعد الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا بأيام علما بأن عدد 130 دولة ليس لديها طعوم حتى اليوم". وأشار إلى إحصائيات التسجيل للقاح (كوفيد - 19) حتى أمس الاثنين حيث بلغ عدد المسجلين في منصة تلقي اللقاح 454522 ألف شخص منهم نحو 215 ألف مواطن ونحو 238 ألف مقيم فيما وصل عدد إجمالي متلقي الطعوم إلى نحو 137 ألف شخص منهم نحو 119 ألف مواطن إضافة إلى بلوغ متوسط أخذ الطعوم اليومي 16 ألف شخص يوميا. وقدم وزير الصحة شرحا عن الأزمة الصحية حيث مضى عليها نحو عام كامل شهد مراحل مختلفة وإجراءات متنوعة "كانت محل إشادة وتقدير بأعلى المستويات من منظمة الصحة العالمية". وأضاف أن الوضع الوبائي في البلاد اليوم في انتشار سريع لما تم تسجيله من زيادة في أعداد الإصابات وزيارات غرف الطوارئ والدخول وإشغال الأسرة وإشغال أسرة العناية المركزة في المستشفيات مما يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية استباقية للحد من سرعة انتشار الوباء. وقال "ثبت أن كل الإجراءات التي تم القيام بها في السابق كانت مناسبة وسبقت المنطقة حيث بدأت قبل وفادة الفيروس إلى دولة الكويت وذلك عبر وقف جميع سمات الدخول إلى البلاد منذ 27 يناير من العام الماضي مقابل استمرار دول أخرى في إعطاء سمات الدخول". وأضاف وزير الصحة "تلاها اتخاذ قرارات وإجراءات أخرى حتى البدء بمراحل العودة إلى الحياة الطبيعية في 31 مايو الماضي" موضحاأن الإصابات عادت إلى الارتفاع بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في منتصف يناير الماضي. وتابع "نحن الآن في المرحلة الرابعة من مراحل العودة إلى الحياة الطبيعية مع نقل نشاطين من المرحلة الخامسة هما الصالونات والنوادي الصحية لأسباب اجتماعية واقتصادية وكان الوضع الوبائي حينها يسمح بنقلهما إلى المرحلة الرابعة مقابل اشتراطات صحية واضحة". وعن أسباب قرار تغيير الحجر من منزلي إلى مؤسسي للمسافرين القادمين إلى البلاد عزا وزير الصحة ذلك القرار إلى منع انتشار السلالة الجديدة داخل البلاد حتى لا تحدث مشكلة وبائية أكبر مضيفا انها "قد تلحق ضررا اقتصاديا أكبر من الحالي ونضطر للاغلاق والحجر الكلي واتخاذ إجراءات أشد لوقف هذه الإصابات وتداعياتها". وعن فاعلية الطعوم قال وزير الصحة ان فاعلية الطعوم تصل إلى نسبة 90 بالمئة باختلاف الطرق المعتمدة بمعنى ان نسبة 10 بالمئة من الممكن إصابتهم وفي حال ذلك ستكون إصابتهم من دون أعراض. وحول أسباب ما أثير بشأن تأخر دولة الكويت في تلقي تطعيم (كوفيد - 19) قال "نحن لم نقبل بإعطاء لقاح غير معتمد ما أدى إلى البدء بتطعيم اللقاح في شهر يناير الماضي".