ولي العهد: اليقظة للمحافظة على مصالح الكويت


استقبل سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله بقصر بيان امس الثلاثاء وزير الخارجية حيث قدم لسموه رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجدد، حيث أدوا اليمين الدستورية أمام سموه حفظه الله بمناسبة تسلمهم مناصبهم الجديدة. وألقى سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله كلمة هذا نصها: "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية الإخوة الأفاضل السفراء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسرني بداية أن أتقدم لكم باسم سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بالتهنئة لاختياركم لشرف تمثيل بلدكم الكويت في الدول المعتمدين لديها والتي تأتي لتمثل انطلاقة جديدة للسياسة الخارجية الكويتية تضاف إلى سجل الإنجازات الدبلوماسية الكويتية والتي بفضل من الله العلي القدير وبفضل التوجيهات السامية من لدن سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه أمير البلاد المفدى حققت فيها دولة الكويت مكانة إقليمية ودولية عكست ثقة المجتمع الدولي فينا وفي دورنا الدبلوماسي بشهادة الأشقاء والأصدقاء على حد سواء تجسد المصداقية الدولية في نهجنا السياسي ونزاهة عملنا الدبلوماسي كسبنا فيها سمعة ومكانة مرموقة حريصين في المحافظة عليها وعلى مكتسباتنا فيها. وانطلاقا من ذلك الحرص فقد وجهنا معالي الأخ وزير الخارجية لإجراء أكبر عملية تنقلات بين رؤساء البعثات وفق أسس ومعايير نضمن فيها الاستمرارية والحيوية للدبلوماسية الكويتية وهنا لا يفوتني إلا أن أسجل بالثناء والتقدير على جهود من سبقوكم في أداء واجباتهم في الحفاظ على مصالح دولة الكويت وشعبها. الإخوة الأفاضل السفراء تأتي الانطلاقة الجديدة للدبلوماسية الكويتية في ظل أزمات غير مسبوقة وأحداث متسارعة ونزاعات إقليمية ودولية كلها أفرزت واقعا جديدا يعيش معه العالم صراعات وأزمات لها تداعيات علينا وعلى المجتمع الدولي الأمر الذي يتطلب منكم كسفراء لدولة الكويت اليقظة والوعي الكامل لأبعادها والجهد المضاعف منكم والمثابرة للمحافظة على مصالح بلدكم فهي أمانة كلفتم بحملها لتأمين مصالح بلدكم والنأي بها عن تداعيات بؤر التوتر ومواقع النزاعات. الإخوة الأفاضل السفراء إن شرف تمثيلكم لسمو الأمير حفظه الله ورعاه ولبلدكم وللشعب الكويتي الوفي هو أسمى واجب وطني كلفتم فيه وإن ثقتنا بكم كبيرة وبأنكم أهل لشرف هذا التمثيل لمواجهة التحديات الجسام سيسجل التاريخ مساعينا لمواجهتها فليس أمامنا إلا العمل الحثيث للقيام بواجباتنا في الحفاظ على مصالح بلدنا الغالي وتعزيز مكانته وإبراز دوره في المحيطين الإقليمي والدولي ولا مجال للتأجيل أو التراخي فالأهداف رسمت والمسؤوليات حددت والقنوات مهدت وعبدت للمباشرة الفورية في التنفيذ. الإخوة الأفاضل السفراء تقوم بعثات دولة الكويت بدور كبير في رعاية مصالح المواطنين الكويتيين ورعايتهم في الدول المعتمدين لديها وهو جهد يستحق الشكر والثناء ويأتي في سياق ما تقوم به الدولة من رعاية للمواطنين الكرام وأؤكد هنا على ضرورة الاستمرار في أداء هذه المهام والمسؤوليات وأشدد على أن يبقى المواطن الكويتي والحفاظ على مصالحه في قمة اهتماماتكم ومسؤولياتكم بتوفير كامل الرعاية والعناية لهم. في الختام أتمنى لكم كل التوفيق والسداد في أداء مهامكم الجديدة في خدمة بلدنا الغالي الكويت في ظل القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".