Recent Posts

فضيحة في توزيع تصاريح الحج



على بُعد أيام من عيد الأضحى المبارك، ومع بدء طلائع حجاج الكويت بالتوجه إلى الأراضي المقدسة، سجّلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية «فضيحة» في تعاملها مع إدارة شؤون الحج والحجاج الكويتيين بطلها الوزير فهد العفاسي وأداتها تصاريح الحج الممنوحة من المملكة العربية السعودية للكويت. الوزير العفاسي، الذي «اقتطع» 500 تصريح للحج من العدد المقرر للكويت بـ 9500 (8000 سابقة و1500 إضافية تم تخصيص ألف منها للبدون) لتوزيعها وفق حسابات سياسية واجتماعية على عدد من النواب والمتنفذين واصحاب المصالح، اصطدم برفض صارم من السعودية لطلبه تحويل جزء من تصاريح الحج المخصصة للعناصر الخدمية في الحملات (فنيون وإداريون وسائقون وغيرهم) إلى حصة مكتب شؤون الحجاج وتحويل عدد من التصاريح المخصصة لحجاج الكويت إلى أعضاء المكتب، حيث أكدت سلطات الحج السعودية مخالفة الطلب للتعليمات واللوائح المتبعة، فضلاً عن أن 250 عضواً لبعثة الحج كافٍ جداً لتلبية وإدارة شؤون الحجاج. وكشف مصدر مطلع في حملات الحج الكويتية ان «بعثة الحج تواجه مشكلة ضيق المساحات في المشاعر المقدسة، لعدم تخصيص مساحة إضافية للحجاج (البدون) تجنباً لدفع رسوم إضافية، ومحاولة الاقتطاع من المساحة المخصصة للحملات الكويتية التي أعلنت رفضها وأخلت مسؤوليتها تجاه الحجاج، وباتت معها المساحة لكل حاج أقل من 1.2 متر فقط بخلاف ما هو مقرر من السلطات السعودية». وحذر المصدر من أن «المجاملات والحسابات الخاصة في توزيع تصاريح الحج التي يزيد عددها على 500 ستتسبب في تشجيع عودة حج الرصيف من قبل غير القادرين والذين قد يحصلون على التصريح عبر وساطات نيابية أو شخصيات متنفذة، خصوصاً ان السعودية تفرض رسوماً مالية (نحو 1500 ريال سعودي) عن كل تصريح حج تصدره، بينما تُعفى تصاريح البعثة الرسمية من الرسوم». واشار المصدر الى إن «قيادات الوزارة مستاءة من تعامل العفاسي مع هذا الملف، ومعايير توزيع تصاريح الحج (المجانية) على شخصيات (VIP) ومن يتحمل قيمتها، وبناء لحسابات غير قانونية، لاسيما ما يتعلق باشتراط وجود عقود مع جهات معينة في السعودية تقدم الخدمات للحجاج مقابل منح التصاريح، والمعلومات عن وجود عقود وهمية، وما قد يسببه ذلك من إحراج لوزارة الأوقاف أمام السلطات السعودية».

Free car 3enwan adv-250-450.jpg