Recent Posts

اختصاصيون بأمراض الدم الوراثية يؤكدون أهمية الالتزام بإجراء الفحص الشامل قبل الزواج



أكد اختصاصيون كويتيون بأمراض الدم الوراثية أهمية الكشف المبكر لأمراض الدم والعناية المستمرة بالحالات المصابة والتي تتطلب التثقيف بالوقاية منها، مطالبين وزارة الصحة ومؤسسات الدولة الأخرى ببذل مزيد من الجهود لخفض نسب الإصابة بالمرض وتكثيف التوعية بمخاطرها.

وأجمع الاختصاصيون في تصريحات متفرقة بمناسبة اختتام الأسبوع العالمي لأمراض الدم الوراثية اليوم على أهمية توعية المجتمع وتثقيفه بهذه الأمراض وعرض أفضل السبل الوقائية لتجنب الإصابة بها وإيضاح أهمية الالتزام بإجراء الفحص الطبي الدوري والفحص الشامل قبل الزواج.

ومن جانبها أوضحت استشاري أمراض الدم ورئيسة وحدة فحوصات ما قبل الزواج لأمراض الدم في مستشفى الولادة الدكتورة نجاة روح الدين أن أمراض الدم الوراثية مجموعة من الأمراض التي تنتقل من الأبوين إلى الأبناء والتي يمكن تجنبها بتحليل الدم.

وأضافت إن سبب حدوثها يعود لوجود خلل في تركيب ومكونات كريات الدم الحمراء فتنتج كريات دم غير قادرة على أداء وظائفها الطبيعية وظهور أعراض مرضية بصورة أمراض الثلاسيميا ومرض تكسر الدم المنجلية وأنيميا الفول أو اعتلال في المركبات المسؤولة عن التخثر والتي تسبب نزيفا كما في حالات الهيموفيليا كمثال.

وشددت على ضرورة المشاركة بالبرامج التوعوية التي تسلط الضوء على المرضى المصابين وتوفير أفضل الرعاية الصحية لهم وتثقيفهم ومساعدتهم للتعرف على أنسب السبل للتعايش مع المرض بصورة آمنة وإرشادهم ومساعدتهم لتلافي مضاعفات المرض وتشجيعهم للمشاركة كأفراد فاعلين بالمجتمع.

وأكدت أهمية مساندة الأسر التي لديها أبناء مصابون بتلك الأمراض معنويا وماديا إذ يعد الدعم النفسي الطريق الأمثل لإنجاح التزام المريض بخطة علاج آمنة وتعايش سليم مع المرض يكفل له تلافي المضاعفات الناجمة من تلك الأمراض المزمنة.

ورأت أن الخطط المستقبلية لمحاربة مثل هذه الأمراض الوراثية يجب ألا تقف عند حدود فحوصات ما قبل الزواج بل يجب المضي قدما في وضع استراتيجيات وأهداف مدروسة بتعاون بناء بين مختلف جهات الدولة يسهم وبكل تأكيد بتحقيق الهدف المرجو.

وأشارت الى ضرورة إدراج فقرات في المناهج التعليمية للتعريف بهذه الأمراض وسبل الوقاية منها، معتبرة أن ذلك أصبح "أمرا لا بد منه" لإيجاد نوع من الوعي في سن مبكر لكلا الجنسين.

وأكدت روح الدين حرص الكويت على التصدي لمثل هذه الأمراض إذ صدر مرسوم أميري فرض فحوصات ما قبل الزواج للمقبلين عليه كقانون إلزامي، مشيرة الى أهمية إجراء تلك الفحوصات إذ أن التحاليل الطبية تكشف احتمال وجود جينات مصابة بخلل لدى المرأة أو الرجل دون أن تبدو عليهم أي أعراض مرضية.

وأوضحت أن من أمراض الدم الوراثية الشائعة مرض الثلاسيميا وتكسر الدم المنجلي، مبينة أن الاهتمام بمرض الثلاسيميا ناشئ عن جملة حقائق أهمها إمكانية الحد من الإصابة بالمرض في صفوف الأبناء.

وقالت "إننا نسعى لترسيخ مفهوم الاستثمار في مجال الوقاية من الإصابة بمرض الثلاسيميا والذي هو نموذج واضح لجدوى مثل هذا النوع من الاستثمارات" الذي يساهم بخفض التكلفة الهائلة لعلاج المريض الواحد والتي قد تبلغ سنويا بين 6 و8 آلاف دينار كويتي.

من جهته، قال استشاري أمراض الدم والأستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة الكويت الدكتور فيصل الصايغ أن أمراض الدم الوراثية الأكثر شيوعا هي الهيموفيليا أو الناعور والأنيميا المنجلية والثلاسيميا أو أنيميا البحر المتوسط.

وأوضح أن مرض الهيموفيليا هو اضطراب في الدم ينتج عن نقص في بعض بروتينات التخثر مما يؤدى إلى النزيف المتكرر وخصوصا في المفاصل، أما مرض الثلاسيميا فيحدث عندما لا ينتج الجسم ما يكفي من الهيموجلوبين (البروتين الحيوي لخلايا الدم الحمراء).

وذكر إنه يتم توريث الثلاسيميا من أحد الأبوين (الثلاسيميا الصغرى) أو كلا الأبوين (الثلاسيميا الكبرى) وعادة ما تكتشف في وقت مبكر من العمر بسبب معاناة الطفل من فقر الدم في مراحل حياته المبكرة.

وأضاف إن مرض الأنيميا المنجلية هو أحد أمراض الدم الوراثية والذي ينتج من طفرة جينية موروثة في أحد بروتينات جزيء الهيموجلوبين إذ يؤدي الى إنتاج هيمجلوبين متغير في خواصه مع نقص الأكسجين فتأخذ الكريات الحمراء الشكل المنجلي والذي يتسبب بتسكير الشعيرات الدموية وبالتالي تبطئ أو تمنع تدفق الدم والأكسجين إلى أجزاء مختلفه من الجسم.

وبين أنه ليس هناك علاج فعال حاليا ولكن العلاج المتوفر يمكن أن يخفف الألم ويساعد على منع مضاعفات المرض، معتبرا أن زراعة نخاع العظم هو الحل لهذا المرض في الوقت الحالي.

وعن دور وزارة الصحة الكويتية للتصدي لأمراض الدم الوراثية قالت وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الصحة العامة الدكتورة ماجدة القطان إن الوزراة تطبق فحص ما قبل الزواج لتلك الأمراض وفق قوانين ولوائح تنفيذية محددة.

وأوضحت أن المركز ينظم لقاءات للمتقدمين للزواج مع المتخصصين لتوضيح إمكانية الحصول على أطفال حاملين أو مصابين بمرض الدم الوراثي مثل (الانيميا المنجليه أو الثالاسيميا) وغالبا يقتنع الطرفان بعدم إتمام هذا الزواج حرصا على سلامة الأطفال.

وأضافت إنه عند قرار الطرفين الزواج بالرغم من عدم أمان الفحوصات فإنه يتم تحويلهم إلى قسم الوراثة لعمل الفحوصات الجينية ورسم الخريطة الوراثية للمرض سواء للعائلة أو الأسرة الأمر الذي أدى بدوره لتلافي حصول حالات أطفال مصابين بمثل هذه الأمراض الوراثية.

وكشفت القطان أن الدراسات الإحصائية التي تم حصرها من فحوصات ما قبل الزواج منذ عام 2010 إلى 2017 شملت 9716 حالة من فئة المقبلين على الزواج الخاصة بأمراض (الثلاسيميا والانيميا المنجلية)، مشيرة إلى أن عدد حالات الزواج غير الآمن بلغ 459 حالة منها 244 أصدر لأصحابها شهادة زواج غير آمن وتمت الاستشارة لهم.

وبينت أنه تم إيقاف 215 حالة زواج غير آمن منها 116 حالة توقفت بسبب عمر المتقدمة دون سن الـ21 ، و99 حالة توقفت لعدم موافقة الطرفين او أحدهما بعد خضوعهما للاستشارة الطبية من قبل أطباء مراكز الفحص الطبي قبل الزواج.

وذكرت إنه من هذا المنطلق استخدم مبدأ (الوقاية خير من العلاج) فعن طريق التوعية وفحص قبل الزواج استطاعت وزارة الصحة الوقايه من حدوث تلك الأمراض.

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address