النهج الجديد و«لو فيه شمس»!

ظهرت التشكيلة الحكومية وبدأ الحماس الإيجابي لدى البعض، ورفع البعض الآخر راية التشاؤم... وأظن أن عمر الحكومة الحالية القصير عملياً - قرابة نصف العام - صعب معه التكهن حول فاعليتها وإنجازها للمواضيع العالقة... واستغرب البعض عودة بعض الوزراء، لكن قدر الله وما شاء فعل.
واضح أن النهج كما هو لم يتغير والوعود نفسها نقرأ عنها مع كل تشكيلة وزارية، وما إن يتغير الوزير... يأتي آخر ليغيّر ما بدأه سلفه، وهو مؤشر على عدم توافر آلية العمل المؤسسي، فأي وزارة يفترض منطقياً أن تقدم خطة عملية يلتزم بها الوزير ويستمر في العمل بها، حتى وإن تغير الوزير - على الأقل - هذا ما يقوله الفكر الإستراتيجي الذي لم ألمس له تطبيقاً على أرض الواقع منذ عقود مضت.
هل بالفعل طُبّقت الحكومة الإلكترونية في ظل الاستمرار بعمل الطباعين والنماذج الورقية؟ لا أظن ذلك.
الشاهد أن الغالبية - إن لم يكن الجميع صغارا وكبارا - تحمل جهازاً ذكياً وتدخل على وسائل التواصل الاجتماعي... ونعلم أنها تتطلب توفر «إيميل» للمستخدم، ونذكر أن وزير المواصلات الأسبق الشيخ أحمد العبدالله كانت له مبادرة «إيميل لكل مواطن»... ومضت السنون وازداد الاعتماد على الورق وكتابنا وكتابكم.
يعني لو وفرنا بريداً إلكترونياً لكل مواطن لكان بالإمكان منحه بوابة الدخول إلى الحكومة الإلكترونية، ورفع كل المستندات المطلوبة وإنهاء معاملاته عن بعد، لكن المثل الشعبي يقول: «لو فيه شمس بانت من أمس».
نعود إلى الحكومة الجديدة... فماذا يتوقع منها المواطن، بخلاف تعليم جيد ورعاية صحية وطرق سالكة ومستوى معيشي ممتاز؟
نحتاج أن يطبق القانون على كل سارق مال عام٬ يمنح الموظف حق الجمع بين الوظيفة والدراسة، كما هو معمول به في معظم الدول.
نحتاج لعدادات كهرباء وماء ذكية٬ نحتاج أن ننعم بقاعدة العدل والمساواة وتكافؤ الفرص٬ نحتاج إلى وحدة الصف وطنياً واجتماعياً ومؤسساتياً وإعلامياً... نريد الطريق إلى الأخلاق كما قامت بها اليابان قبل نهضتها.

الزبدة:
لن نكرر ما سبق وأشرنا إليه في مقالات عدة و«زهقنا» من التكرار لأنه بصراحة إلى الآن لم نشعر باستجابة من قبل أصحاب القرار.
المراد٬ نتطلع إلى إلغاء الواسطة وبعض قوانين الخدمة المدنية التي تجيز للوزير الاستثناء واعتماد الحكومة الإلكترونية أولاً، ومنحنا الحق في التعبير عن رأينا وإتمام معاملاتنا عبر كلمة مستخدم وكلمة السر وبريد إلكتروني، وتعليم ورعاية صحية والانتهاء من مشاريع الطرق وغيرها من المشاريع في وقت قياسي، بعيداً عن الأوامر التغييرية والعمولات... الله المستعان.

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address