الرشدان وقياديون أقل تحصيلاً...

في «الراي» عدد الجمعة لفت انتباهي مانشيت لاستشاري أمراض القلب الدكتور إبراهيم الرشدان نصه: «هناك قياديون في المستشفيات أقل تحصيلاً علمياً من أطباء يعملون تحت إدارتهم»... وتحدث عن فلسفة الأطباء الزوار وكيف أن لدينا الطبيب الزائر يأتي ويعمل العملية ويذهب، بينما المفروض أن يكون هناك نقل للخبرات بحيث من يجري العملية الطبيب الكويتي، تحت إشراف الطبيب الزائر وتحدث عن كفاءة الأطباء الكويتيين.
أسئلة تساقطت تبحث عن إجابة بعد قراءة المانشيت.
هل أصبحت الصحة سلعة أو خدمة... أين مفهوم الرعاية الصحية الشمولي؟
وهل كل طبيب «شاطر» فنياً يصلح أن يكون قيادياً... الإدارة/‏ القيادة تحتاج لسمات وقدرات وتأهيل أكثر من كونها محصورة في الجانب الفني، باستثناء رئاسة الأقسام التي أرى أن من الواجب أن يتولاها الأكفأ والأقدر فنياً!
هذا يذكرني بأحد النواب الذي انتقد بعض التعيينات وكيف أنها محصورة في أسماء معينة... ونحن نعلم أن بعض النواب هم بذاتهم بحاجة إلى أن يكفوا أيديهم عن تقديم «ربعهم»٬ المشكلة أن بعض المنادين بالإصلاح هو في حقيقة الأمر مشارك في الفساد الإداري الذي نعاني منه.
وهذا يذكرني بفواتير العلاج في الخارج ويذكرني بقضايا الفساد... فلو كان لدينا قيادات جيدة وقوانين مطبقة لما حصل كل ما نراه من تراجع!
الدكتور إبراهيم الرشدان من الكفاءات التي ترفع لها القبعة... وقد شهدت وزارة الصحة مغادرة الكثير من أصحاب الخبرة والتحصيل العلمي المميز، والسبب يعود إلى «التيه الإداري»... فما الحل؟
الحل يأتي أولاً من فهمنا إلى مصطلح «التنمية البشرية» أو بالأحرى «الرأسمال البشري»، الذي يعتمد عليه الاقتصاد وتنهض من خلاله جميع مؤسسات الدولة العام منها والخاص، ويحقق التنمية المستدامة.
هل فكر أحد من جهابذة التخطيط الإستراتيجي والقائمين على إدارة شؤون مؤسساتنا في «الرأسمال البشري»؟
سمعتم عن قانون الخدمة المدني رقم 15 لسنة 1979، وقانون «دعم العمالة» رقم 19 لسنة 2000، هل تم تقييمه وتعديله لما يضمن أرضية صلبة توفر الإصلاح الإداري المنشود؟
الزبدة:
الكويت فيها من الكفاءات من يملكون تحصيلاً علمياً مميزاً، وخبرة إدارية طيبة وعلى حس أخلاقي مرتفع: فلماذا لا نستعين بهم؟
محاصصة٬ تنفيع٬ مساومات وترضيات... هذا لا علاقة له بمفهوم الرأسمال البشري الأساس في توفير التنمية المستدامة!
عندكم مقترح قانون بإنشاء الهيئة العامة للقياديين منذ مجلس 2013، ولم يتم إدارجه إضافة إلى قوانين أخرى٬ وعندكم قانون الخدمة المدنية القديم الذي يمنح الوزير الاستثناء... هنا المشكلة!
إن كنتم تريدون الإصلاح وتقديم الكفاءات٬ فالطرق معلومة وأولها فتح «الأعين»، لتستقطب الكفاءات الأحق بالاستعانة بها عوضاً عن النهج الحالي... فالقوانين «الجامدة» والمناصب «المحتكرة» لا تصنع التنمية إطلاقاً... الله المستعان.

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address