وزير التجارة... أخبر وزير الصحة!

ما نثيره - كما وصفنا في مناسبات عدة - أشبه بالاستشارة المجانية٬ فكل ما نكتب يصل إلى المعنيين عن طريق التواصل الاجتماعي والوسائل الأخرى٬ ويبدو لي أن فكرة خطأ اليوم هي إستراتيجية للغد غير المعمول بها، حتى وإن ذكّرنا بالإدارة الإستراتيجية وغيرها من المواد والبرامج الإدارية.
وزير التجارة ظهر في فيديو وهو يغلق صيدليات لم تلتزم بمهامها ومسؤوليتها الاجتماعية، في ما يخص بيع الكمامات... فشكراً وزير التجارة ولنا عندك طلب.
فيروس كورونا ظهرت حالاته من قبل في بعض الدول المجاورة... انتظرت لأرى مدى علم وزير الصحة وقيادات الوزارة بمفهوم الطوارئ، ولم أجد منهم من تطرّق لما سأتحدث عنه.
هل هناك حالة طوارئ أخطر من فيروس كورونا؟
لن أنتقد تصريحاً من هنا وتصويراً هناك مما تجيده قيادات الصحة٬ بل سأسألهم عن «حساب الطوارئ التابع لوزارة الصحة»... وأتمنى من وزير التجارة أن يخبر زميله وزير الصحة عنه؟
وزير الصحة مطلوب منه التقدم بطلب «كم مليون» لزوم توفير الكمامات والمطهرات للمواطنين... ونعلم أن موردي الأدوية على استعداد لتوريد المطلوب والصرف لاحقاً.
وزير التجارة يستطيع مساعدة وزير الصحة... ما دام لا الوزير ولا الوكيل ولا الوكيل المساعد لقطاع المالية لديهم علم عن هذا الحساب.
كم من أزمة مرت على البلاد ولم نستفد منها... صحيح الكويت غير... عارف كيف!
إذا كان الكثير يذهب إلى الصيدليات ولا يجد كماماً للبيع، وهو ما ثبت من زيارة وزير التجارة خالد الروضان والتي نتج عنها إغلاق بعض الصيدليات: فماذا تتوقعون من مواطنين يشتكون من عدم توافر الكمامات والمطهرات... هنا تستدعي الضرورة التدخل عبر استخدام وزارة الصحة لحساب الطوارئ.

الزبدة:
حساب الطوارئ والأزمات معمول به - ليس على مستوى وزارة الصحة - بل حتى كثير من الشركات عندما تمر بأزمة تعقد اجتماعاً طارئاً، وتوفر المطلوب من الإدارة التنفيذية لتتجاوز الأزمة، وقد عايشنا هذا الوضع من قبل.
قد يرى البعض أننا سلبيون٬ متشائمون أو أي وصف مقارب لهذا٬ لكن لو كنا في دولة مؤسسات تفهم معنى الإدارة الإستراتيجية ومتطلبات إدارة الأزمات، لكان ما يكتب يتحول إلى إستراتيجية جديدة تضمن عدم تكرار الخطأ.
توجيه النقد بعيداً عن التجريح والشخصانية ليس بالـ«التحلطم» أو التهويل... إنه نقد بناء لا يفهمه سوى رجال الدولة الذين يعملون في صمت ولا تغرهم الفلاشات والضغوط أياً كان مستواها ومصدرها... إنها استشارة مجانية ليس إلا.
فهل يقوم وزير الصحة بواجبه ويستخدم حساب الطوارئ المخصص لوزارة الصحة... ويساعده وزير التجارة في طريقة ضمان وصول الكمامات والمطهرات للمواطنين من خلال البطاقة المدنية؟
هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة... الله المستعان.

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address