بين الأمس... واليوم!

كنا نقول: (بأي حال عُدت ياعيد) فنرثي في كل مرة حالنا الإسلامي والعربي المتردي متذمرين من تلك الأوضاع، واليوم نسأل الله أن يُعيد لنا أعيادنا على خير، ونحن في صحة وعافية بعيداً عن الأمراض الفتاكة والأوبئة!
كنا نتمنى أن تتضاعف مرتباتنا وتزيد امتيازاتنا، واليوم نسأل الله ألّا يقطع عنا الخير وألّا تتوقف أرزاق العباد!
كنا نخرج بحرية كاملة فنزور الأهل والأحباب، ونعود متذمرين من الروتين اليومي والملل، ونحن في كامل عافيتنا وصحتنا واليوم تغلق الأبواب في وجوهنا، فنلزم البيوت ونخشى مصافحة أعز الناس لنا خوفاً من الهلاك!
كنا نسأل الله أن يكفينا شر الإرهاب، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان وأن تتوقف العمليات الانتحارية وتطاير الجثث ومشاهد العنف والإرهاب حول العالم... واليوم وقد اقتحمَنا إرهابٌ جديدٌ أدخل الرعب في قلب أعتى دول وجيوش العالم!
دروس استفدناها من هجوم فيروس كورونا على البشرية، جعلت العالم يتوه مع نفسه وينشغل في نفسه، تطايرت معها أحلام الكثيرين وتحققت بأن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَوْ كَانَت الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّه جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْها شَرْبَةَ مَاءٍ) رواه الترمذي.
وقال تعالى في سورة طه: (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ) الآية(55)، تقبل الله طاعتكم وعيدكم مبارك!

على الطاير:
كتب صديق إلى صديقه يعتذر منه قائلاً:
«مثلي هفا ومثلك عفا»!
فرد عليه: «مثلك اعتذر ومِثْلِي غَفَر»!
ما ألطف الإشارة وأوجز العبارة!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع... بإذن الله نلقاكم!

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address