سؤال يعور القلب؟!

التساؤل الذي يطرح نفسه في عودة موجة الشهادات المزورة من جديد، لتطرح على الساحة المحلية وآخرها من الجامعة الأميركية في أثينا اليونانية... هو كيف ستخرج أجيالنا القادمة إذا ما تلقت تعليمها على أيدي هؤلاء المزورين؟
وكيف سيكون حال البلد، والشهادات المضروبة في تزايد، وسط عدم تحرك حكومي سريع وملموس لإحالة أصحاب تلك الشهادات إلى النيابة، ومن ثم إذا ثبت بطلانها فصلهم من عملهم حماية للفكر وحماية للنشء!
في العام 2013 برزت على الساحة قضية تزوير الشهادات الجامعية من الفيلبين والهند والتشيك، وبعض الجامعات العربية ومعظمها كان بالمراسلة!
وفي العام 2016 عادت تلك القضية من جديد لتبرز على السطح، بعد اتهام عدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، حصولهم على شهادات من جامعات غير معترف بها!
وفي يوليو من العام الماضي 2018 كانت الصدمة الكبرى، عندما أعلنت وزارة التعليم العالي عن اكتشاف عدد كبير من الشهادات المزورة، الصادرة من إحدى الدول العربية لمختلف المراحل الجامعية، وإلقاء القبض على أحد الوافدين العاملين في الوزارة - متواطئا في هذه الجريمة - بعد اكتشاف أكثر من 400 شهادة مضروبة!
علينا الا نكتفي بسماع كلمة (احالة للنيابة) فقط من دون متابعة وفضح المزورين ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
كل ذلك يحدث مع «السماع» عن شخصيات قيادية ومسؤولة وسياسية واجتماعية واكاديمية متورطة في شراء «قراطيسهم»، من دون أن نسمع عن حالات «تفنيش» من وظائفهم!
وقد أفرحنا وكيل التعليم العالي صبيح المخيزيم، عندما ذكر أخيرا أن 86 حكماً قد صدر ضد خريجي الجامعة الأميركية في أثنيا!
نقول ذلك ونحن ندرك أن عقوبة التزوير تصل إلى 7 سنوات مع الشغل والنفاذ، حال ثبوت الجريمة، حتى في حال عدم حصوله على عمل بموجب الشهادة المزورة!
على الطاير:
من الذي قبل شهاداتهم أو اعتمدها في التعليم العالي، أو قبل توظيفهم في وظائف حكومية وغير حكومية؟!
سؤال يعور القلب!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله... نلقاكم!
 

Kuwait City, Kuwait

Contact

Follow

©2017 BY AL3ONWAN - ALL RIGHTS RESERVED

Address